الشيخ محمد باقر الإيرواني

462

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

اذن اطلاق الشرط وعدم تقييده بكلمة « أو » يدل على عدم وجود علة أخرى بديلة . وهذا اطلاق نقصد به عدم التقييد ب « أو » . وهناك اطلاق ثاني بمعنى عدم التقييد بالواو ، فان المجيء تارة يقيد ب « أو » وأخرى بالواو ، فان قيد ب « أو » وقيل « إذا جاءك زيد أو كان مريضا فأكرمه » فلازم ذلك وجود علة أخرى بديلة اي ان الشرط ليس علة منحصرة ، بينما إذا قيد بالواو فقيل « إذا جاءك زيد وكان مريضا فأكرمه » فلازمه كون المجيء جزء العلة وليس علة تامة بل العلة التامة هي مجموع المجيء والمرض . ومن هنا يتجلى ان اطلاق الشرط بمعنى عدم التقييد ب « أو » يدل على أن الشرط علة منحصرة بينما اطلاق الشرط بمعنى عدم التقييد بالواو يدل على أن الشرط علة تامة وليس جزء علة . والميرزا يقول اني أتمسك لاثبات ان الشرط علة منحصرة باطلاق الشرط بمعنى عدم تقييده ب « أو » وليس باطلاقه بمعنى عدم تقييده بالواو فان الاطلاق الثاني لا يثبت كون الشرط علة منحصرة وانما يثبت كونه علة تامة وانا أريد اثبات كونه علة منحصرة . الحاجة إلى اثبات الركن الثاني . ثم إنه بتمامية بيان الميرزا هذا تكون مجموع البيانات التي ذكرناها خمسة . ولا بد وأن نتوجه إلى أن هذا البيانات تحاول فقط اثبات الركن الأول من ركني المفهوم دون الركن الثاني ، فانا ذكرنا فيما سبق ان تحقق المفهوم بحاجة في رأي المشهور إلى اثبات ركنين هما : العلية الانحصارية وكون الحكم المعلق على الشرط طبيعي الحكم لا شخصه ، وهذه البيانات كلها تصب جهدها لاثبات الركن الأول واما الركن الثاني فلم تثبته بل لا بد من اثباته بقرينة الحكمة بان يقال : ان مفاد